فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

192

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

فالمراد « 1 » منه الخيرية العائدة إلى ذات الشيء وصفات كماله . قوله : « والشرّ لا ذات له بل هو إمّا « 2 » عدم جوهر وإمّا عدم صلاح حال الجوهر » « 3 » . معناه : أنّ الشرّ لا حقيقة له ، بل هو إمّا عدم ذات الشيء أو عدم صلاحه حاله . قوله : « فالوجود خيرية وكمال الوجود « 4 » خيرية الوجود » . معناه : أنّ الوجود وكمال الوجود « 5 » خير للوجود . قوله : « والوجود الذي لا يقارنه [ عدم ] - لا عدم جوهر ولا عدم شيء للجوهر - بل هو دائما بالفعل فهو خير محض » . معناه : لمّا ثبت أنّ الوجود خير فالموجود الذي يكون دائما موجودا ولم يغب عنه شيء من كماله يكون خيرا محضا . قوله : « والممكن الوجود لذاته « 6 » ليس خيرا محضا ؛ لأنّ ذاته بذاته لا يجب له الوجود » . اعلم أنّ الموجود إمّا أن يكون واجب الوجود لذاته ، وإمّا أن يكون ممكن الوجود لذاته . أمّا الواجب الوجود لذاته فهو خير محض ، وأمّا الممكن لذاته فليس خيرا محضا ، لأنّه إذا لم يكن وجوده بذاته

--> ( 1 ) . ف : - فالمراد ( 2 ) . ف : - اما ( 3 ) . ف : جوهر ( 4 ) . ش : + و ( 5 ) . ف : - الوجود ( 6 ) . هكذا في النسخ / والنص : بذاته